ابراهيم المؤيد بالله

391

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

من صلاحيته وجده واجتهاده ، ولما أعطاه اللّه من الفهم الذكي واللب الرضي ، حرر ذلك في شهر شعبان سنة خمس وأربعين وألف سنة من الهجرة النبوية . وقال غيره : كان حازما ، عازما ، عارفا ، عالما ، حتى قيل أنه كان مجتهدا يصلح للإمامة الكبرى ، وكانت الأعين لاحظة إليه بعد موت والده ، إلا أنه ذكر أن والده الإمام المؤيد باللّه ذكر له أنه لا يحوم حول هذه المسألة ، وكان وصي أبيه في خاصته ، ولما توفي والده جعل له عمه الإمام المتوكل على اللّه ولاية عامة خاصة في الجهات القبلية وعامة في غيرها ، وكان معروفا بحسن السياسة التي تكاد تلحق بالأوائل ، ومع ذلك فله همة في أخذ المال الطين في جميع الجهات وإحياء « 1 » الأرض المقفرة ، ولما سئل عن ذلك أو عوتب قال يعلم اللّه ما « 2 » قصدي إلا تأمين السبل وإحياء الأرض المقفرة لذلك ولا يكون إلا بذلك ، حتى أنه قرر لمن حل في الأماكن المقفرة الكيلات النافعة والدراهم الواسعة ، وجعل سماسر وبرك في تلك المواضع وأكثرها معروف مشهور ، وله وصية تلحق بوصايا الأوائل وتقرير درس [ قرآن ] « 3 » كل يوم ختمتين منها في شهارة وصعدة لم ينقطع من يومه « 4 » إلى الآن ، ولم يزل على الولاية ومع ذلك لا يترك التدريس إلى قبل موته بسنتين ؛ فاعتورته الآلام وسكن في قعر بيته بشهارة حتى توفي في جماد سنة أربع وثمانين وألف سنة ، وعليه قبة بين قبتي والده وجده - عليهما السلام - وتحته « 5 » إلى نحو الباب ولده يحيى ، ثم

--> ( 1 ) في ( ج ) : وأخذ الأرض . ( 2 ) في ( ج ) : أنما قصدي . ( 3 ) سقط من ( ج ) . ( 4 ) في ( أ ) ، ( ب ) : لم ينقطع من موته . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : وبجنبه إلى نحو الباب .